منتدى تعليمي تربوي متنوع .... النجاح غايتنا والعلم وسيلتنا...
 
الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول
سررنا لتواجدك .. وسعدنا لحضورك .. وتشرفنا بتسجيلك .. وننتظر إبداعك .. كم أتمنى أن تسع صفحات منتدانا لقلمك.. ومايحمله من عبير مشاعرك ومواضيعك .. مرحبا بك بيننا .. في منتدى *ثانوية-الإخوة يسبع-*

شاطر | 
 

 مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ma3rouf
ـ ع ـضـو مُبْــدِ ـ عْ ـ
ـ ع ـضـو مُبْــدِ ـ عْ ـ


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 474
نقاط : 950
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 21/02/2011
العمر : 23


مُساهمةموضوع: مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب   الجمعة مارس 04, 2011 12:29 pm

ليس كل الذكور رجالاً، ولا كل المؤمنين رجالاً، ولا كل أصحاب أو الشوارب المبرومة، أو اللحى المسدولة، أو العمائم الملفوفة، أو النياشين البراقة، أو الألقاب الرنانة رجالاً.
وبالرغم من كثرة المسلمين في هذا الزمان واقتراب أعدادهم من المليار ونصف، إلا أنني أجزم أن أكبر أزمة تعانيها الأمة الآن - بعد أزمة الإيمان - هي أزمة رجولة وقلة رجال.
والمتأمل في القرآن الكريم يكتشف أن الرجولة وصف لم يمنحه الحق تبارك وتعالى إلى كل الذكور، ولم يخص به إلا نوعًا معينًا من المؤمنين، لقد منحه لمن صدق منهم العهد معه، فلم يغير ولم يبدل، ولم يهادن، ولم يداهن، ولم ينافق، ولم يتنازل عن دينه ومبادئه، وقدم روحه شهيدًا في سبيل الله، أو عاش حياته في سبيله مستعدًا ومنتظرًا أن يبيعها له في كل وقت، نفهم هذا من قول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب:23]، فقد بين سبحانه صفات الرجولة بعد أن أكد أنه من المؤمنين رجال وليس كل المؤمنين رجالاً.
والرجولة وقوف في وجه الباطل، وصدع بكلمة الحق، ودعوة مخلصة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، واستعلاء على الكافرين، وشدة على المنحرفين وأصحاب الأهواء، وابتعاد عن نفاق وتملق ومداهنة السلاطين وأصحاب النفوذ، ومواجهة للظلم والظالمين مهما عظم سلطانهم، ومهما كلف تحديهم، واستعداد للتضحية بالغالي والنفيس والجهد والمال والمنصب والنفس من أجل نصرة الحق وإزالة المنكر وتغييره.
يفهم هذا من موقف مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه، لكنه لم يستطع السكوت عندما علم بعزم فرعون على قتل نبي الله موسى - عليه السلام -،وقرر الوقوف في وجه الظلم، ومناصرة الحق، ولم يخش على حياته التي توقع أن يدفعها ثمنًا لموقفه، ولم يخش على منصبه الكبير عند فرعون، فنهاه عن قتل موسى - عليه السلام - وحاول إقناعه بأن ذلك ليس من الحكمة والمصلحة، ولم يكتف بذلك، بل توجه إلى موسى وأخبره بما يخطط له فرعون وزبانيته، ونصحه بالخروج من مصر، وقد استحق هذا المؤمن وصف الله له بالرجولة فقال سبحانه: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28
والرجولة ثبات على الحق، ومحافظة على العبودية لله، وصمود أمام مغريات الدنيا وشهواتها، وكل ما يشغل الناس العاديين ويلهيهم عن ذكر الله تعالى وطاعته والتقرب إليه، يفهم هذا من وصفه سبحانه وتعالى لهذا النوع من المؤمنين بالرجولة في قوله عز وجل: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور:37].
والرجولة تحريض على الجهاد، وتشجيع على مواجهة الباطل، وابتعاد عن التثبيط والتعويق للصف المؤمن - ولو بالكلمة - يفهم هذا من قصة موسى عليه السلام عندما بعث نفرًا من قومه لاستطلاع أحوال الجبابرة قبل خوض القتال معهم، فرجعوا يروون لبني إسرائيل ما رأوه من قوتهم، فأخافوهم، بينما كتم اثنان منهم أخبار قوة الجبابرة، ولم يخبرا إلا موسى - عليه السلام -، وأخذا يشجعان قومهما على الجهاد في سبيل الله، وقد استحق هذان المؤمنان على موقفهما هذا صفة الرجولة من الله تعالى الذي قال: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} [المائدة: من الآية23].
وعند التأمل في واقع المسلمين اليوم على ضوء مفهوم الرجولة في القرآن الكريم يتبين لنا أن الأمة تعاني فعلاً من أزمة رجولة؛ فسكوت أغلب حكام المسلمين عن مقدساتهم التي تدنس، ودمائهم التي تنزف، وكرامتهم التي تمتهن، وأعراضهم التي تنتهك، وأرضهم التي تحتل، وثرواتهم التي تسرق، ناتج عن انعدام الرجولة أو ضعفها عند هؤلاء- فضلاً عن ضعف الإيمان
قال عنترة بن شداد:
لا تسقــني ماء الحيــاة بــذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
لقد شجع النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يكونوا رجالاً يقفون في وجه الحكام الظالمين، وعد من يقف في وجههم فيقتلونه رجلاً وسيدًا للشهداء، حيث قال: 'سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله'. [أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه]، كما شخص عليه الصلاة والسلام حال أمتنا اليوم في حديثه الذي يقول فيه: 'يوشك الأمم أن تداعى عليكم من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ، قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت'.
وأخيرًا أجد لزامًا على كل مسلم في هذه الأمة أن يسأل نفسه عددًا من الأسئلة:
هل صدقت ما عاهدت الله عليه ولم أغير ولم أبدل؟
هل أتمنى الشهادة في سبيل الله بصدق وأسعى إليها؟
هل أملك الجرأة على قول الحق مهما كانت النتائج؟
هل أتحرك لإزالة المنكر وتغييره مهما كلفني ذلك من جهد وثمن؟
هل أبذل ما في وسعي لتغيير حال الأمة السيئ؟
هل أصمد وأثبت أمام شهوات الدنيا ومغرياتها وأظل أحافظ على عبادتي وعلاقتي بالله؟
هل أغار على عرضي ومحارمي ومن أعول وأمنعهم من التبرج والانحراف؟
هل أرفض النفاق والمداهنة والتقرب من السلاطين وأصحاب النفوذ على حساب ديني ومبادئي؟
هل أنحاز إلى أهل الحق الذين يجاهدون أعداء الأمة؟
فإن كانت إجاباته: 'نعم', فليحمد الله، وليعلم أنه رجل في الزمان الذي قل فيه الرجال، أما إن كانت إجاباته: 'لا', فليراجع نفسه، وليعد حساباته، ليكون رجلاً وليس مجرد ذكر، فما أحوج أمتنا اليوم إلى المؤمنين الرجال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ţћề ρЯїЙ๕Ệ
المــــشــرِف العــآمْ
المــــشــرِف العــآمْ


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2192
نقاط : 2982
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 20/08/2010
العمر : 23




مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب   الجمعة مارس 04, 2011 12:56 pm

شكرا لك على الموضوع القيم

ــــــــــــــــــــــــــــــ >>> التَــــــوْقِــيـــــ عْ <<< ــــــــــــــــــــــــــــــ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عــنـــدمـــا يـــفـــهــمـــك الآخـــرون بــطـــريـــقـــة خـــاطـــئـــة ..... لا تـــتـــعـــب نـــفــــســـك بـــالـــتـــبـــريـــر .... فـــقــــط ادر وجـــهـــك واســـتـــمـــتــع بـــالـــحـــيــاة ..... فــمـــن يـــعـــرفـــك جــيــدا لــن يــخـــطـــئ فــــي فـــهـــمـــك أبـــداً
[size=24]
تأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
binary-mk
ـ عُ ـضـو فـِـضِــي
ـ عُ ـضـو فـِـضِــي


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 577
نقاط : 700
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 07/03/2011



مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب   الإثنين مارس 14, 2011 8:38 am

مشكوووووووووووووووووووووووور

ــــــــــــــــــــــــــــــ >>> التَــــــوْقِــيـــــ عْ <<< ــــــــــــــــــــــــــــــ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الرجولة بين الواقع والمطلوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثانوية شلالة العذاورة الجديدة -الإخوة يسبع- :: (¨`•المنتــديآت العآمـــــة•´¨) :: منتـــدى العـــــام-
انتقل الى: