منتدى تعليمي تربوي متنوع .... النجاح غايتنا والعلم وسيلتنا...
 
الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول
سررنا لتواجدك .. وسعدنا لحضورك .. وتشرفنا بتسجيلك .. وننتظر إبداعك .. كم أتمنى أن تسع صفحات منتدانا لقلمك.. ومايحمله من عبير مشاعرك ومواضيعك .. مرحبا بك بيننا .. في منتدى *ثانوية-الإخوة يسبع-*

شاطر | 
 

 الطمانينة ام السعادة ؟؟؟؟؟؟هنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ma3rouf
ـ ع ـضـو مُبْــدِ ـ عْ ـ
ـ ع ـضـو مُبْــدِ ـ عْ ـ


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 474
نقاط : 950
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 21/02/2011
العمر : 23


مُساهمةموضوع: الطمانينة ام السعادة ؟؟؟؟؟؟هنا   الجمعة مارس 04, 2011 11:48 am



الطمأنينة أعم من السعادة ، السعادة ترتبط بالمسرات الطمأنينة ترتبط بالقناعات والسلوكيات السعادة مؤقتة والطمأنينة دائمة، والإنسان يبحث دائماً في الدنيا عن وهم اسمه ( السعادة ) لأنها انتظار محال لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قال لأدم وزوجه وهما في الجنة: فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى [طه: 117]، فالحياة شقاء وعناء والله تعالى يقول: لقد خلقنا الإنسان في كبد البلد(4)، أي في عنت، فضلاً عن ذلك فالله تعالى قد جعل الابتلاء والاختبار والامتحان هي الحكمة من خلق الإنسان في هذه الحياة كما قال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ الإنسان(2) وقال: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [الملك: 2]، والآيات التي تتحدث عن حقيقة الحياة وأنها ابتلاء وفتنة وجهاد كثيرة وكثيرة جداً والله تعالى يقول: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [العنكبوت: 2-3] وقال : أمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [البقرة: 214]، وقد أخبر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: إن الأنبياء أشد الناس ابتلاء ولو كان في الدنيا سعادة لكانت لهم وقد أحسن من قال: لكل شيء إذا ما تم نقصان هي الأمور كما شاهدتها دولا فلا يغر بطيب العيش إنسان من سره زمن ساءته أزمان فضلاً عن ذلك فالناس تبحث عن السعادة وهي وهم ممتنع في الحياة الدنيا فهي كذلك تبحث عنها في غير مظانها . فتبحث عنها في اللهو واللعب أو المال والغنى أو الجاه أو السلطة . ولو سألت اللاهي وهو يستمع إلى الملاهي والمعازف والغناء لماذا تفعل هذا ؟ يقول لك : لكي أستريح وابتعد عن هموم الدنيا وأنس المشاكل: ولو سألت صاحب المال والثروة وهو ينكد ويشقى ويتعب ويلهث لماذا كل هذا ؟ لقال لك: من أجل أستريح وأنعم: ولو سألت صاحب الجاه والسلطة وهو يحرص ويلهث ويقلق لماذا هذا؟ لقال من أجل أستريح واسود ؟ وحينما تصارح هؤلاء هل وجدتم الراحة والسعادة ؟يكون الجواب لا ! وصدق النبي ـ صلى الله عليه وسلم : إذا يقول: «من عاش أمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، ومن يلاحظ الشقاء والتعاسة التي يعيشها المغنون والفنانون ويلاحظ القلق والحزن والهم الذي يعيشه الأثرياء فضلاً عن الأمراض التي تغزوهم ويلاحظ الخوف والقلق والذي يعيشه المسئولون ،يعرف أنهم اخطأوا مرتين :مرة في البحث عن السعادة في الدنيا والثانية هي البحث عنها في غير مظانها وصدق الشاعر الحكيم أبو الحسن التهامي إذ يقول : حكم المنية في البرية جار طبعت على كدر وأنت تريدها ومكلف الأيام ضد طباعها ما هذه الدنيا بداء قرار صفوا من الأقذاء والأكدار متطلب في الماء جذوة نار لكن الطمأنينة حالة خاصة تعتري الإنسان حينما يفقه الحقيقة وحقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة وعلاقته بربه وبمجتمعه . فيعرف بأنه في هذه الحياة خلق للشقاء ومعرض للفتنة والأذى والموت والفناء وأن الدنيا رخيصة هينة لا تساوي جناح بعوضة وأن الحياة الحقيقة الحياة المستقبلية هي الحياة الضرورية وأن عليه أن يرضى الله باتباع أوامره واجتناب نواهية حتى يصل إلى هدفه وغايته وهو رضى ربه جل وعلا ويدخل الجنة دار السعادة والخلود كما قالت في ذلك العارفة رابعة العدوية:

فليتك تحلو والحياة مريرة إذا صح منك الود فالكل هين

وليتك ترضى والأنام غضاب وكل الذي فوق التراب تراب

الطمأنينة هي الحياة الحقيقة السعيدة التي ينشدها كل الناس ولكن لا يهتدون إليها فكم من مريد للحق لم يصيبه وكم من مريد للحق لم يصبه . الطمأنينة هي جنة الدنيا التي من لم يدخلها لن يدخل جنة الأخرة والتي قال فيها بعض من ذاق بعضا من هاتيك اللذة : لو علم الملوك بعض ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف وقال آخر : إنه ليمر بالقلب أوقات إن كان أهل الجنة في مثلها إنهم لفي عيش طيب . ، وهذا مثل لمطمئن يقول صاحبه: وهي حالة يعرفها الإنسان كلما اقترب من الله وأكثر من ذكره وطاعته وعبادته وزهد في الدنيا فتعروه حالة روحانية نورانية يحس أنها اللذة الحقيقة وأن كل ما في الدنيا تافه حقير كما قال أحد هؤلاء : وقوفي ركعتين في مناجاة ربي الذ لي من كل لذائذ الدنيا وقد جمع ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقال : جنتي في صدري ماذا يصنع بي أعدائي أن قتلوني فقتلي شهادة وإن نفوني فنفي سياحة وإن سجنوني فسجني خلوة ، ماذا يصنع بي أعدائي . الطمأنينة تنعش الإنسان المسلم لأنه يعرف أنه في رحلة إلى الله وأن طريق هذه الرحلة محفوف بالمكاره كما قال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حفت الجنة بالمكارة وحفت النار بالشهوات وأن ما يصيبه من شر وخير إنما هو ابتلاء واختبار ليعرف الصادق من الكاذب والخبيث من الطيب ، وإن كل شيء قد قدر عليه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه لكنه على عكس الكافر القلق المضطرب الذي قال الله تعالى فيه : ومن أعرض عن ذكري فإنه له معيشة ضنكا ...طه(124) يعيش مطمئناً لأنه يعرف أنه مأجور في حالتي السراء والضراء كما قال : النبي ـ صلى الله عليه وسلم- : عجباً لأمر المؤمن إن أمره له كله خير إن أصابته سراء شكر فكان له خيراً وإن أصابته ضراء صبر فكان له خيراً وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ولا غرو في ذلك أن تجد منهم من يفرح بالإبتلاء حينما يموت ابنه أو يفقد ماله ماله أو قتل نفسه أو اشتد فزعه وقد تراه يفرح حينما يصاب بمقتل فيقول: ( فزت ورب الكعبة أو وعجلت إليك ربي لترضى وجعلهم يحبون الموت كما نحب الحياة ويرفضون الدنيا وزينتها كما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما من نبي يموت إلا خيره الله بين الدنيا والآخرة وسمعته أم المؤمنين عائشة في مرض الموت يقول : بل الرفيق الأعلى فقالت: قد علمت أنه ما كان ليختارنا ، الطمأنينة تلازم المؤمنين لأنهم احتقروا الدنيا واشتاقوا إلى الآخرة فتجد أحدهم يستعجل الموت ويقول: لئن عشت حتى أكل هذه الثمرات إنها لحياة طويلة ....ويظهر ذلك في رد عبد الله بن رواحة حينما خرج المسلمون يودعون جيش مؤتة فدعوا لهم فقالوا : صحبتكم السلامة وردكم الله إلينا سالمين ، فأبى عبد الله فقال:

ولكني أسأل الرحمن مغفرة وطعنة بيدي حران مجهزة حتى يقال إذا مروا على جدثي وضربة ذات فرع تقذف الزبد بحربة تنفذ الأحشاء والكبد يا أرشد الله من غاز وقد رشد

الطمأنينة هي سبب الفوز برضى الله في الآخرة ودخول الجنة ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وقد ذكر الله ذلك فقال : ( يا أيتها النفس المطمئنية إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وداخلي جنتي [االفجر: 27-30].

الطمأنينة هي حاجة المسلم المعاصر الذي يعيش اليوم حالة قلق وحيرة واضطراب بدت في الوجوه وظهرت في نبرات الصوت كما صور ذلك الشاعر المسلم محمد محمود الزبيري فقال عن أهل اليمن:. ما لليمانين في نظراتهم بؤس ٌ جهل وأمراض وظلم فادح وفي كلماتهم آلام ومجاعة ومخافة وإمام وقد وصف الشاعر ما يعتري ويظهر على المسلم اليمني المعاصر والذي هو عام في كل المسلمين وهذه الظاهرة يلاحظها في وضوح اليوم من ينظر في وجوه المسلمين وفي كلماتهم وفي كتاباتهم وفي كل مظاهر حياتهم . وقد عللها الزبيري بست علل وهناك علل أخرى أهمها ضعف الإيمان واليقين وهوان الأخرة وحب الدنيا ومنها الغفلة عن ذكر الله والظلم الذي يمارس على الفرد والأمة من قبل الداخل والخارج ومنها شدة الهجمة التي تشكك المسلم بدينه وعقيدته وقيمة وأخلاقه وإحكامه وتاريخه وتراثه وعقله ومستقبله . الإنسان المسلم لا بد أن يعيش مطمئناً على الرغم من كل هذا لأنها سر نجاحه وعنصر قوته وسبب ثقته . والمتشكك القلق المضطرب الحزين قد كفاك نفسه بنفسه وحرى أن لا يقتنع به أحد فضلاً عن أن يسمع قوله أو يحترم وقد أحسن من قال : حيلة العاجز في دنياه آه ... ليتها ماتت عليها شفتاه وقال الآخر:ـ قال السماء كئيبة وتجهما ... قلت ابتسم يكفي التجهم في السماء . وقد قالوا قديماً : إذا أردت أن تكف أنساناً عن العمل فاقنعة أنه ليس على شيء وقد جاء رجل إلى الإمام مالك فقال: أريد أن أناظرك : قال : لا تناظرني أو أناظرك : أنا على بينة من ديني : لا بد أن يعيش الإنسان مطمئناً لأن ما يقلقه إما أن يكون أكبر منه ومن قدرته وهنا لا تكلف نفس ألا وسعها وماذا سيفيد القلق من الأمر شيئاً بل ربما غيرت الطمأنينة الواقع كثيراً كما غيره مواقف السلف المطمئنة والواثقة في إحرج المواقف الواقع تغييراً إيجابياً فقد يسلم القائل حينما يرى المقتول يستبشر ويقول : ( فزت ورب الكعبة ) وقد يفك الأسير ويجل بسبب طمأنينته كما حصل لعبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه ـ لما وقع في أسر الروم فابتلي بكل أنواع العذاب فلم يزدد إلا تثبيتاً فإدخل عليه أجمل نساء الروم لإغرائه فجعلت تتعرى وتتلوى وتنفش شعرها وتتأوه فلم يلتفت إليها فخرجت تقول : والله ما أدخلتموني إلا على حجر!فحينئذ نصبت القدور المغلية بالزيت وألقي فيها رجلان من المسلمين أمام أعين عبد الله فتهرت لحومهما فدمعت عينا عبد الله ، فظنا هرقل أنه جزع فقال : أرجعوه فقال عبد الله ما بكيت إلا لأنهما سبقاني إلى الجنة ولو أن لي مائة نفس لقدمتها في سبيل الله : فقال هرقل وقد بلغ به الإعجاب بعبد الله مبلغة أشاطرك ملكي وأزوجك ابنتي على أن تتنصر ، فقال : والله لو أعطيتني ملكك كاملاً ما تركت دين محمد طرفة عين .فقال : تقبل رأسي على أن أطلق سراحك ، فقال وسراح أسرى المسلمين . فقال : وسراح أسرى المسلمين ، فقبل عبد الله رأس هرقل فلما رجع إلى المدينة وأصحابه ، قال عمر -رضي الله عنه ـ حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله . وقد أجبرت الطمأنينة والثقة الذين غزو شرق العالم الإسلامي ودخلوا بغداد وقضوا على الخلافة وقتلوا الخليفة وقتلوا مليون مسلم وألقوا تراث المسلمين في دجلة حتى عبرت عليه خيولهم وتحول لون النهر إلى لون الدم مرة وإلى لون الحبر مرة أخرى ، أجبرتهم على الإسلام وعادوا مجاهدين فتحو الهند والصين وجنوب شرق أسيا وأقاموا حكم الإسلام إلى أن دخل المستعمر الغربي فقضى على حكم المسلمين ،وصدق على هذا الأمر قول القائل :إن التتار انتصروا عسكرياً وانهزموا ثقافياً ولم يصدق قول إن الضعيف مولع بثقافة الغالب التي قال بها ابن خلدون .وظهر أثر الطمأنينة والثقة في النظرة الإيجابية التي اكتسبها الرئيس صدام حسين في يوم شنقه حينما بدأ مطمئناً متماسكاً يردد الشهادتين بينما جلاديه الصوفيين الشعوبيين ملثمين وجلين. ولأهمية الطمأنينة في حياة الإنسان في الدنيا والأخرة لا بد من معرفة أسبابها ومعرفة مضاداتها وهذا ما تتناوله هذه العجالة : 1ـ معرفة الله : إن معرفة الله والعلم به وبعظمته وقدرته هو السبب الرئيس للطمأنينة ، لأن الله أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم .وأبين من كل بين. أن الله بيده الضر والنفع وأن كل شيء يحصل بقدر وقضاء من الله والمسلم يعرف أنه يأوى إلى ركن شديد وأن الناس جميعا لا يضرون ولا ينفعون إلا بشيء قد كتبه الله لك ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف وفي رواية غير الترمذي وأعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن القلق والاضطراب إنما هو سوء أدب مع الله وأنه دليل على عدم معرفة الله حق معرفته وعلى عدم تقدير الله حق قدره كما قال الله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الحج: 74]. 2ـ التسليم والرضا: القضاء والقدر خير وشره من الله تعالى ،وهو ركن من أركان الإيمان وهو سر الله في الأرض . ولم يترك مجالاً للإنسان أن يختار ويغير أو يبدل أن يلغي أو يطبق قال تعالى: وكل شيءٍ خلقناه بقدر الرعد(26) وخلق كل شيء فقدره تقدير ، وحينما يعلم الإنسان هذه الحقيقة وأنه لا حول له ولا لغيره ولا قوة . ويعلم أن الخير والشر والضر والنفع والغنى والفقر بيد الله وحده وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن الأمة كلها مسلمها وكافرها محبها ومبغضها جنها وأنسها لا يملكون نفعاً ولا ضراً قال تعالى على لسان رسوله : قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً الجن(21) فإذ علم هذا واعتقده وأيقن به فإنه سيطمئن حينئذٍ ويرتاح لأن قلقه واضطرابه وحزنه وهمه لن يغير من الأمر شيئاً إنما سيجعله في جحيم الدنيا قبل جحيم الأخرة يذهب الحاضر بهم المستقبل فلا الحاضر يعيش ولا المستقبل يستريح وقد أحسن من قال : ومن يك ذا فم مريض يذق به مراً الماء الزلال . فإذا أضاف إلى الإيمان بالقدر والرضا به معرفة حقيقة الحياة وأنها حياة شقى وابتلاء واختبار وأنه في رحلة اجبارية إلى الله وأنه مأجور على شكره وصبره زاده ذلك إيماناً وطمأنينة وراحة ولا يعني هذا اثبات شبهات الجبرية التي تقول : إن الأنسان مجبور على أفعاله حتى ردد بعضهم : إذا كان الله قد كتب على الشقاء فلم يعذبني ؟ لأن الأمر ليس كذلك ولو كان كذلك لما استحق الإنسان العذاب كما قال علي ـ رضي الله عنه ـ إذ كيف بعذب الله أحدا على شيء ليس له فيها إرادة وقد سئل الرسول صلى الله عليه وسلم ـ فيم العمل ؟ قال : أعملوا فكل ميسر لما خلق له والله تعالى قد أمر بالمسابقة فقال : وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة ... الحديد(21) وقال : من يعمل مثقال ذرة خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شراً يراه ...الزلزلة(7-8 ) والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة والقدر هو سر الله ولا يجوز الاحتجاج به على الكفر والمعاصي . لنا أمثلة للطمأنينة في عباد الله المخلصين ومن ذلك قضية الخليل إبراهيم عليه السلام حينما ألقي في النار فجاءته الملائكة (0ملك الجبال والغيث وجبريل -عليهم السلام ـ )يعرضون عليه العون يقولون ألك حاجة ؟فيقول لهم : أما لك فلا وأما إلى الله فنعم كل ذلك وهو يهوى إلى النار فقال الله تعالى ( قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ)الأنبياء(69) ومنها قصة الكليم موسى حينما خرج ببني إسرائيل فأدركه فرعون ومن معه فقال أصحاب موسى ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )الشعراء(61) ومنها قصة سيد المطمئنين محمد صلى الله عليه وسلم ـ حينما كان مع صاحبه في الغار فقال الصديق : لو رأى أحدهم موضع قدمه لرأنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم . ما ظنك باثنين الله ثالثهما فأنزل الله : ( إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40]، والله تعالى يقول: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله آلا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد: 28] فالطمأنينة والسعادة والراحة ليست بغير الإيمان. والله الموفق.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ţћề ρЯїЙ๕Ệ
المــــشــرِف العــآمْ
المــــشــرِف العــآمْ


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2192
نقاط : 2982
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 20/08/2010
العمر : 23




مُساهمةموضوع: رد: الطمانينة ام السعادة ؟؟؟؟؟؟هنا   الجمعة مارس 04, 2011 11:50 am

شكرا لك وجعلها الله ان شاء الله في ميزان حسناتك

ــــــــــــــــــــــــــــــ >>> التَــــــوْقِــيـــــ عْ <<< ــــــــــــــــــــــــــــــ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عــنـــدمـــا يـــفـــهــمـــك الآخـــرون بــطـــريـــقـــة خـــاطـــئـــة ..... لا تـــتـــعـــب نـــفــــســـك بـــالـــتـــبـــريـــر .... فـــقــــط ادر وجـــهـــك واســـتـــمـــتــع بـــالـــحـــيــاة ..... فــمـــن يـــعـــرفـــك جــيــدا لــن يــخـــطـــئ فــــي فـــهـــمـــك أبـــداً
[size=24]
تأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
binary-mk
ـ عُ ـضـو فـِـضِــي
ـ عُ ـضـو فـِـضِــي


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 577
نقاط : 700
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 07/03/2011



مُساهمةموضوع: رد: الطمانينة ام السعادة ؟؟؟؟؟؟هنا   الإثنين مارس 14, 2011 8:37 am

مشكوووووووووووووووووووووووور

ــــــــــــــــــــــــــــــ >>> التَــــــوْقِــيـــــ عْ <<< ــــــــــــــــــــــــــــــ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطمانينة ام السعادة ؟؟؟؟؟؟هنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثانوية شلالة العذاورة الجديدة -الإخوة يسبع- :: (¨`•المنتــديآت العآمـــــة•´¨) :: منتـــدى العـــــام-
انتقل الى: